أخبــاربلاد الجواربوصلة الشامنبض الساعةهيدلاينز

وساطة إسلام آباد تعيد الأمل.. واشنطن وطهران تختبران طريق التفاهم

أبدت المؤسسة العسكرية الباكستانية تفاؤلاً حذراً إزاء جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى إعادة إحياء المفاوضات وخفض التصعيد بين الجانبين.

ويأتي الموقف الباكستاني عقب زيارة وفد رفيع المستوى إلى طهران خلال الأسبوع الجاري، في إطار تحركات تقودها إسلام آباد للمساعدة في احتواء المواجهة المستمرة منذ أشهر.

وكان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد زار إيران مرتين خلال تشرين الأول الجاري. وفي تعليقه على الزيارتين، قال المتحدث باسم الجيش أحمد شريف تشودري إن تكرار الزيارة يعكس وجود مؤشرات إيجابية، مضيفاً: «لماذا يزور الفيلد مارشال منير طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد».

وفد قطري في طهران لدفع المسار الدبلوماسي

بالتوازي مع التحرك الباكستاني، وصل وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية، الجمعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، في خطوة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى استئناف التواصل بين طهران وواشنطن.

وترأس الوفد المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، ومن المقرر أن يعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث الملفات المشتركة، إلى جانب مستجدات المنطقة.

وتأتي الزيارة بعد تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن تلقي طهران رسالة من نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، موجهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في وقت تزامنت فيه هذه الأنباء مع تقارير عن استعدادات أميركية لبحث خيارات عسكرية جديدة تجاه إيران.

رسالة أميركية تتناول إطاراً محتملاً للمفاوضات

وبحسب تقارير إعلامية، تناولت الرسالة الأميركية تصوراً عاماً لإطار تفاوضي محتمل، من دون أن تتضمن شروطاً محددة للتوصل إلى اتفاق سلام. وأشارت تلك التقارير إلى أن الرسالة نُقلت إلى الجانب الإيراني عبر وسطاء قطريين.

وتضطلع قطر وباكستان بدور في جهود إعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران، مستفيدتين من قنوات التواصل التي تربطهما بالجانبين، وذلك عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نيسان الماضي.

ورغم استمرار التحركات الدبلوماسية وتبادل الرسائل عبر الوسطاء، لم تنجح هذه الجهود حتى الآن في التوصل إلى اتفاق دائم ينهي المواجهة، فيما لا تزال فرص استئناف المفاوضات مرتبطة بمواقف الطرفين حيال الملفات الخلافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى